شهدت شركة موديرنا انخفاضًا حادًا بنسبة 18% في قيمة السهم يوم الاثنين بعد أن خفضت الشركة توقعاتها لإيراداتها لعام 2025 بنحو مليار دولار. وتتوقع شركة التكنولوجيا الحيوية الآن تحقيق إيرادات تتراوح بين 1.5 مليار دولار و2.5 مليار دولار لعام 2025، ما يمثل انخفاضًا عن توقعاتها السابقة التي تراوحت بين 2.5 مليار دولار و3.5 مليار دولار الصادرة في سبتمبر. وتعكس هذه التوقعات المعدلة تحديات متعددة، مثل انخفاض الطلب على لقاح كوفيد-19 وزيادة المنافسة في السوق.

وسلط جيمي موك، المدير المالي لشركة موديرنا، الضوء على الشكوك التي تؤثر على التوقعات، بما في ذلك تراجع معدلات التطعيم فضلاً عن شدة المنافسة، لا سيما من شركة نوفافاكس التي دخلت مؤخرًا في شراكة مع سانوفي للتسويق المشترك للقاح كوفيد-19على مستوى العالم. كما انخفضت حصة شركة موديرنا من سوق لقاح كوفيد-19 بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى 40% في عام 2024 من 48% في عام 2023، مما يشير إلى مزيد من التحديات في الحفاظ على الهيمنة على السوق.
كما أشارت الشركة أيضًا إلى تراجع أكبر في معدلات التطعيم، حيث انخفضت بنسبة 7% على أساس سنوي في قطاع التجزئة في الولايات المتحدة. تشمل العوامل الإضافية التأخيرات المحتملة في اتفاقيات التصنيع وحالة الشك المحيط بتوصيات إعادة التطعيم ضد الفيروس المخلوي التنفسي (RSV) من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC). وعلى الرغم من هذه العقبات، تنوي شركة موديرنا خفض النفقات النقدية بمقدار مليار دولار في عام 2025، مع توقع تخفيضات أخرى في التكاليف بقيمة 500 مليون دولار في عام 2026.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب الانخفاض الحاد في الطلب على لقاح موديرنا ضد كوفيد-19 ، وهو Spikevax، الذي حقق إيرادات بقيمة 6.7 مليار دولار في عام 2023، مقارنة بـ 18 مليار دولار في عام 2022. ولم يحقق لقاح الشركة حديثًا لقاح RSV، mResvia، الذي أطلقته الشركة، لم يحقق مبيعات كبيرة حتى الآن. كما بلغ إجمالي الإيرادات لعام 2024 حوالي 3.1 مليار دولار ، وهو ما يتماشى مع التوقعات السابقة ولكنه يسلط الضوء على الانكماش الحاد في الطلب المرتبط بالجائحة.
ومستقبلاً، تهدف شركة موديرنا إلى تنويع محفظتها مع خلال خطط لإطلاق 10 منتجات جديدة خلال السنوات الثلاث المقبلة، ومنها الجيل التالي من لقاح كوفيد-19 ولقاح الإنفلونزا-كوفيد-19 المركب. وتتوقع الشركة الحصول على الموافقة التنظيمية لثلاثة منتجات في عام 2025 وحده، مما يعزز اعتمادها على تقنية الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA) كمحرك أساسي للابتكار. ورغم هذه الجهود، فقد أثار الإعلان مخاوف بشأن قدرة شركة موديرنا على الحفاظ على النمو على المدى الطويل، خاصة وأن الشركة تتوقع أن تحرق أكثر من 3 مليارات دولار نقدًا خلال عام 2025.
كما انخفض سهم شركة Moderna، الذي يتعرض بالفعل لضغوط، بأكثر من 60% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية. ويعكس هذا الانخفاض شكوك السوق الأكبر فيما يتعلق بمسار الشركة في مرحلة ما بعد الجائحة، حتى مع إظهار مؤشرات التكنولوجيا الحيوية الأوسع مثل صندوق iShares للتكنولوجيا الحيوية ETF ومؤشر S&P 500 أداءً متبايناً خلال الفترة نفسها. وتم الإعلان عن تعديل توجيه الإيرادات ومبادرات خفض التكاليف قبل العرض التقديمي الذي قدمته شركة موديرنا في مؤتمر جي بي مورغان للرعاية الصحية، وهو من أهم فعاليات هذه الصناعة الذي يمكن أن يشكل معنويات المستثمرين بشكل أكبر.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
